«ليبرالي» ينشر أول رد من نائب مستقبل وطن أحمد حسين بعد أزمة المصري الديمقراطي: أطالب بـ «فيش جنائي» للنواب وأقاربهم.. وأراضي الغلابة سبب الخلاف

شهدت أروقة العمل التنفيذي والبرلماني بمحافظة أسيوط تطورات متسارعة عقب المشادة التي وقعت خلال اجتماع موسع بحضور المحافظ وعدد من أعضاء مجلس النواب، والتي أثارت جدلاً واسعاً حول آليات تطبيق قانون الإزالات على الأراضي الزراعية، وملفات الذمة المالية، والعلاقات بين النواب.
وفي تصريحات خاصة لـ “ليبرالي”، كشف النائب أحمد حسين جودة، عضو مجلس النواب عن دائرة أبنوب والفتح والبداري وساحل سليم، تفاصيل الواقعة والأسباب الحقيقية التي أدت إلى نشوب الخلاف مع إحدى نائبات حزب المصري الديمقراطي بالمحافظة، نافياً ما تم تداوله حول إساءته لأحد أو توجيه لوم تنظيمي له من قِبل حزبه.
استثناءات الإزالة وتغيير استخدام الأراضي
أوضح النائب أحمد حسين جودة أن الخلاف بدأ كـ “اختلاف في وجهات النظر حول آليات تطبيق القانون”، مؤكداً أن دفاعه كان منصباً على المواطنين من أصحاب المساحات الصغيرة.
وقال جودة، إن لقانون عندما يُطبق يجب أن يسري على الجميع بإنصاف؛ فليس من العدل التغاضي عن الأبراج المخالفة المقامة على أراضٍ زراعية والمكونة من 12 إلى 15 دوراً، في مقابل الشروع في هدم منازل صغيرة بمساحات تتراوح بين 70 و80 متراً، بناها مواطنون بسطاء لإيواء أسرهم.
وأضاف النائب لـ “ليبرالي”، أن محرك الأزمة يعود إلى محاولات للضغط بهدف إدخال قطعة أرض زراعية تقدر بـ 40 قيراطاً ضمن “كردون المباني” والأحوزة العمرانية بمركز ساحل سليم بالمخالفة للمخططات التنظيمية لمجلس المدينة، مشيراً إلى أن الرفض التنفيذي لهذه المحاولة هو ما فجّر السجال داخل الاجتماع.
كما لفت جودة إلى وجود تناقض في أولويات الحفاظ على الرقعة الزراعية، مستشهداً بوجود مساحات تصل إلى 3500 فدان ضمن المزرعة الخشبية بأسيوط الجديدة، يُسعى لاستغلالها في مشروعات سكنية وجمعات عمرانية، بينما تُصوب قرارات الإزالة نحو مساحات صغيرة للمواطنين.
مطالب بـ “فيش جنائي” وفحص
ودعا النائب أحمد حسين جودة رئاسة مجلس النواب والجهات المعنية إلى إجراء مراجعات شاملة لملفات وأقارب الأعضاء، قائلاً: “أطالب رئيس مجلس النواب بإجراء صحيفة حالة جنائية (فيش وتشبيه) لأقارب الأعضاء من الدرجة الأولى (الإخوة)، للتأكد من عدم تورط أي منهم في قضايا تجارة المخدرات أو الأحكام الجنائية الجسيمة، حتى لا تُستغل الحصانة البرلمانية في حماية أي أنشطة غير مشروعة.”
وحول ما أُثير بشأن الذمة المالية وتوريدات الأعمال، شدد جودة على أن تعاملاته المالية والتعاقدية تتسم بالشفافية الكاملة، وأن تعاملات شركته ومقاولاته تتم عبر أوامر دفع وشيكات رسمية مسجلة بالبنك المركزي، ومرفقة ضمن إقرارات الذمة المالية المودعة لدى المجلس قبل وبعد انتخابه.
لا تحقيقات رسمية
ورداً على إحالته للتحقيق الحزبي أو توجيه لوم له من قيادة الحزب، أكد النائب عدم صحة تلك الأنباء، موضحاً:
“لم يصلني أي توجيه أو لوم من الحزب، لأنه لم تقع أي مخالفة من جانبي، وإذا كان هناك أي ادعاء، فالطريق الرسمي مفتوح عبر تقديم مذكرة لسيادة الأمين العام للحزب أحمد عبد الجواد، وسأرد عليها بمذكرة رسمية شارحة.”
وأشار جودة، إلى أن الواقعة جرت أمام شهود من القيادات التنفيذية والنواب، وفي مقدمتهم محافظ أسيوط وعدد من أعضاء مجلس النواب عن أحزاب مختلفة، مشدداً على ثقته الكاملة في سلامة موقفه القانوني والشعبي.






